اختبار بسيط يكشف عن علامة تحذيرية مبكرة للخرف يسهل تجاهلها

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة كامبريدج عن رابط مهم بين تفسير المشاعر والتدهور الإدراكي، وهو ما قد يكون مؤشرًا مبكرًا على الإصابة بالخرف.
يشير العلماء إلى أن عدم القدرة على التعرف على مشاعر الآخرين بدقة يمكن أن يكون من أولى علامات التحذير من الخرف. ورغم أهمية هذا المؤشر، فإنه غالبًا ما يُهمل، مما يُؤخر اكتشاف الحالة وعلاجها.
يرتبط مرض الخرف عادة بكبار السن، حيث يشكلون النسبة الأكبر من المصابين.
وتُظهر نتائج الدراسة أن من يعانون من التدهور المعرفي كانوا أكثر عرضة لتفسير المشاعر المحايدة أو السلبية مثل الغضب أو الخوف أو الحزن، على أنها مشاعر إيجابية.
كما لاحظ الباحثون وجود تغيرات في مناطق الدماغ المرتبطة بالمعالجة العاطفية، إلى جانب تغيرات في كيفية تواصل هذه المناطق مع منطقة أخرى في الدماغ مسؤولة عن اتخاذ القرارات الاجتماعية.
ووفق ما نشر في "dailymail"، أوضح الباحثون أن التحيز الإيجابي المتزايد لدى المسنين قد يكون ناتجًا عن التنكس العصبي. وعلى الرغم من هذا، لم يجد العلماء أي صلة مباشرة بين هذا التحيز الإيجابي وبين الاكتئاب في الشيخوخة، والذي يُعد من الأعراض الشائعة المصاحبة لمرض الخرف.
حاليًا، يُقدر عدد المصابين باضطرابات فقدان الذاكرة في بريطانيا بنحو 900 ألف شخص.
وتشير التقديرات إلى أن هذا الرقم قد يرتفع ليصل إلى 1.7 مليون خلال العشرين عامًا القادمة، نتيجة لارتفاع متوسط الأعمار. ويُمثل هذا ارتفاعًا بنسبة 40% عن التوقعات التي صدرت في عام 2017.
يرى الباحثون أن الخرف قد يُسبب الاكتئاب من خلال التأثير على المناطق الدماغية المرتبطة بالمزاج، كما أن الاكتئاب ذاته يمكن أن يكون أحيانًا أحد العلامات المبكرة للإصابة بالخرف.
وأشاروا إلى أن عدم وجود ارتباط بين التحيز الإيجابي وأعراض الاكتئاب قد يساعد في التمييز بين حالات التدهور الإدراكي والاكتئاب عند كبار السن. إلا أنهم أكدوا في الوقت ذاته على ضرورة إجراء المزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج.
من جهة أخرى، أظهرت دراسة أجريت في العام الماضي أن نحو نصف حالات الإصابة بمرض الزهايمر يمكن الوقاية منها عبر معالجة 14 عاملًا من عوامل نمط الحياة منذ سن الطفولة.
وقد كشف خبراء عالميون في الدراسة ذاتها عن عاملين جديدين يزيدان من خطر الإصابة بالخرف، وهما ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم وفقدان البصر، وهما مسؤولان معًا عن ما يقرب من 10% من حالات الإصابة بالخرف على مستوى العالم.
يُضاف هذان العاملان إلى 12 عاملًا آخر تم تحديدها سابقًا، تشمل العوامل الوراثية، التدخين، ونمط الحياة، وكلها تسهم في رفع خطر الإصابة بهذا المرض.
ويرى الخبراء أن تلك الدراسة تمثل بارقة أمل، إذ تؤكد إمكانية الوقاية من الخرف في عدد كبير من الحالات، عبر اتباع نمط حياة صحي وتجنّب عوامل الخطر.
يُعتبر مرض الزهايمر الشكل الأكثر شيوعًا للخرف، ويؤثر حاليًا على أكثر من 982 ألف شخص في المملكة المتحدة. وتظهر أعراضه في البداية على هيئة مشاكل في الذاكرة، صعوبات في التفكير، ضعف في القدرة على الاستدلال، ومشاكل في اللغة، ثم تتفاقم تدريجيًا بمرور الوقت.
ووفقًا لتحليل أجرته مؤسسة أبحاث الزهايمر في المملكة المتحدة، فإن عدد الوفيات بسبب الخرف في عام 2022 بلغ 74,261 حالة، مقارنة بـ 69,178 حالة في العام السابق، مما يجعله السبب الأول للوفاة في البلاد.
اقرأ أيضًا: منها فقدان الشم.. خمس علامات مبكرة للخرف قد تلاحظها في الليل