التعريفات الجمركية تضرب آيفون أبل تواجه أزمة ارتفاع الأسعار وخسائر محتملة

أثارت سلسلة التعريفات الجمركية الشاملة موجة من القلق بشأن مستقبل التجارة العالمية وخصوصًا بالنسبة لشركات التكنولوجيا العملاقة مثل "أبل" إذ قد يؤدي هذا القرار إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع الاستهلاكية وعلى رأسها هواتف "آيفون" التي تعتمد بشكل كبير على الإنتاج الصيني.
فرضت الولايات المتحدة رسوم جمركية بنسبة 54% على الواردات الصينية وهو ما يضع "أبل" أمام تحديات كبيرة الشركة الأميركية تعتمد بشكل كبير على الصين لإنتاج معظم أجهزة "آيفون" مما يجعلها عرضة للزيادات الضريبية الجديدة وإذا استمرت هذه الرسوم سيكون أمام "أبل" خياران صعبان إما تحمل التكلفة الإضافية بنفسها أو نقل العبء إلى المستهلكين عبر زيادة الأسعار.
وفق لتقديرات المحللين في شركة "روزنبلات للأوراق المالية" يمكن أن ترتفع أسعار "آيفون" بنسبة تتراوح بين 30% و43% إذا قررت الشركة تمرير هذه التكلفة إلى العملاء على سبيل المثال سعر هاتف "آيفون 16" الذي يبدأ حاليًا من 799 دولارًا قد يصل إلى 1,142 دولار بينما قد يقفز سعر "آيفون 16 برو ماكس" من 1,599 دولار إلى نحو 2,300 دولار .
حتى النسخة الاقتصادية من الأجهزة مثل "آيفون 16e"، التي تباع حاليًا بسعر 599 دولار قد تشهد زيادة في السعر لتصل إلى حوالي 856 دولار كما يتوقع أن تتأثر أسعار باقي منتجات "أبل"
المشكلة لا تقتصر فقط على زيادة الأسعار بل تمتد إلى حالة الضعف التي تشهدها مبيعات "آيفون" في الأسواق الرئيسية مثل الولايات المتحدة والصين وأوروبا فشلت ميزات "Apple Intelligence" التي تشمل أدوات الذكاء الاصطناعي لتحسين الإشعارات وإعادة كتابة البريد الإلكتروني في جذب شريحة جديدة من المشترين وأشارت مراجعات الخبراء إلى أن هذه الميزات ليست كافية لدفع المستخدمين للترقية إلى الطرازات الأحدث.
مع ارتفاع التكاليف بسبب الرسوم الجمركية قد تواجه "أبل" ضغوط متزايدة على هوامش الربح خاصة في ظل تراجع الطلب. يقول أنجيلو زينو محلل الأسهم في شركة "CFRA Research" إن الشركة ستواجه صعوبة في تحميل المستهلكين زيادات كبيرة في الأسعار ويتوقع أن تؤجل "أبل" أي زيادات كبيرة حتى خريف هذا العام موعد إطلاق سلسلة "آيفون 17" حيث اعتادت الشركة على التعامل مع زيادات الأسعار بهذه الطريقة.
على الرغم من محاولات "أبل" تنويع مواقع الإنتاج عبر نقل بعض عملياتها إلى دول مثل فيتنام والهند إلا أن معظم أجهزة "آيفون" لا تزال تصنع في الصين ومع ذلك لم تمنح هذه الدول إعفاءات من الرسوم الجمركية الأميركية حيث فرضت على فيتنام رسوم بنسبة 46% وعلى الهند نسبة 26% .
"أبل" ستحتاج إلى رفع أسعارها بنسبة 30% على الأقل في المتوسط لتعويض تكاليف الاستيراد المرتفعة ومع ذلك قد يؤدي هذا الارتفاع الحاد في الأسعار إلى تقليص الطلب على الهواتف الذكية مما يمنح منافسين مثل شركة "سامسونغ" الكورية الجنوبية ميزة تنافسية خاصة وأن كوريا الجنوبية تواجه رسوم جمركية أقل.
حذر بارتون كروكيت المحلل في "روزنبلات للأوراق المالية" من أن هذه الرسوم الجمركية قد تكون كارثية على "أبل". وأشار إلى أن الحسابات الأولية تشير إلى أن الشركة قد تخسر ما يصل إلى 40 مليار دولار بسبب هذه السياسات وأضاف أن المفاوضات بين "أبل" والصين والبيت الأبيض قد تكون الخيار الوحيد المتاح لتجنب تداعيات كارثية على الشركة.