كريم الشناوي يرد على انتقادات استخدام "اسلمي يا مصر" في نهاية "لام شمسية"

رد المخرج كريم الشناوي على الانتقادات التي وجهها الجمهور حول استخدام أغنية "اسلمي يا مصر" في نهاية مسلسله الرمضاني "لام شمسية" الذي عرض في رمضان 2025.
جاء ذلك بعد أن أثار اختيار الأغنية جدلا بين المشاهدين الذين تساءلوا عن مغزى استخدامها في هذا التوقيت، خاصة أنها تحمل دلالات وطنية قوية.
وقد اختار الشناوي أن يوضح عبر حسابه على “فيسبوك” أسباب اتخاذ هذا القرار.
توضيح من المخرج: لماذا اختار "اسلمي يا مصر"
بدأ المخرج كريم الشناوي منشوره بالقول: "توضيح حول استخدام أغنية (اسلمي يا مصر) في نهاية مسلسل (لام شمسية): لدي قناعة راسخة بأنه بمجرد خروج أي عمل إبداعي إلى الجمهور، تنتهي علاقة صناعه بتأويله، ويصبح تفسيره حقا أصيلا للجمهور".
وأضاف أنه فضل عدم التعليق لفترة طويلة حتى لا يؤثر رأيه أو رأي أي من فريق العمل على التفسير الشخصي للجمهور للعمل.
لكنه في النهاية شعر أن من واجبه توضيح بعض الأمور المتعلقة بهذا القرار.
وأكد الشناوي أن قرار استخدام أغنية "اسلمي يا مصر" كان قرارا خالصا من صناع العمل، دون أي تدخل من جهات رقابية أو إنتاجية.
وأوضح أن الأغنية عبرت عن شعور صادق من فريق العمل بفخرهم بإنجاز المشروع رغم الصعوبات التي واجهوها في رحلته.
وأشار إلى أنهم لم يتوقعوا أن يفهم استخدام الأغنية على أنه نتيجة ضغط من جهات رسمية، وأضاف: "لم نكن نتوقع أن يفهم استخدام الأغنية بشكل قد يرتبط بأي ضغوط من جهات رسمية، في حين أن دوافعنا الحقيقية كانت نابعة من شعور صادق، ومن فخرنا بأنه، ورغم كل الصعوبات، نجحنا في إنجاز هذا المشروع".
تفهم ردود الفعل واعتراف بالمسؤولية
أكد كريم الشناوي أنه من خلال ردود الأفعال التي وصلته من الجمهور، أدرك أن جزءا كبيرا من الناس لم يرو في اختيار الأغنية توظيفا مناسبا، وهو ما يتفهمه تماما، وقال: "غالبا ما يكون لدى الفنان تصور معين، ثم يفاجأ بأن استقبال الجمهور جاء على خلاف ما توقع".
وأضاف أنه لا يحاول التبرؤ من القرار أو تقديم أعذار له، بل يتحمل مسؤوليته بالكامل، وأكد أنه من حق الجمهور أن يعرف رؤيتهم والدوافع التي جعلتهم يتخذون هذا القرار.
رسالة وطنية من "لام شمسية"
وتحدث الشناوي عن أن قرار استخدام "اسلمي يا مصر" جاء في لحظة اختلطت فيها مشاعر فريق العمل تجاه العمل ذاته مع مشاعر الدراما وتفاعل الجمهور معها.
وأوضح أن فريق العمل كان خلال رحلة تصوير المسلسل في حالة من التردد بشأن كيفية تقبل الجمهور والمجتمع بشكل عام للطرح الذي يتضمنه المسلسل، الذي قد يثير اتهامات بتشويه سمعة البلد أو تسليط الضوء على قضايا قد لا يرغب المجتمع في مناقشتها.
وأضاف: "كنا نؤمن أن الوطنية الحقيقية تكمن في النظر النقدي للمجتمع، وأن الأجيال القادمة تستحق واقعا أفضل، وأن التغاضي عن المشكلات لا يخدم الوطن، بل مواجهتها بصدق والتفاعل معها هو ما يصنع التغيير".
التفاعل الكبير من الجمهور
في ختام منشوره، أشار المخرج إلى أن التفاعل الكبير الذي تلقاه المسلسل من الجمهور، خاصة في الحلقة الأخيرة، جعلهم يشعرون أنهم قد أوصلوا رسالة معينة وصفها بأنها "وطنية" بالمعنى العميق للكلمة، وقال: "أردنا أن نشرك الجمهور في هذا الشعور العفوي والمشحون، الذي تملك منا جميعا كصناع".
وأكد أن حالة النقاش التي أثارها المسلسل هي أمر إيجابي بالنسبة له، ويأمل أن تفتح المجال لمزيد من الأعمال الجريئة التي تتناول مواضيع مسكوت عنها في المجتمع.
اختتم المخرج حديثه قائلا: "في النهاية، أنا سعيد جدا بحالة النقاش التي أثارها المسلسل، وآمل أن يكون قد فتح بابا لنقاشات أوسع، ولأعمال أكثر جرأة، تتناول مواضيع مسكوتا عنها، لدي قناعة كاملة أن هذا التوضيح قد لا يرضي البعض، لكن الواجب المهني يستوجب التوضيح مهما كانت النتائج".